عندما جفّت الأحاسيس

Posted: سبتمبر 8, 2010 in Uncategorized

ألمَّ الحزن بي من كل جانب.. جلست وحيدة أحتضن وسادتي التي طالما حملت أحزاني.. وجففت دموعي.. اشكيها ألمي الليلة.. أبثـه إليها مع دموعي المختلطة بخيبة الأمل ..

ألمٌ عميق.. امتد بين أشلائي.. ليحطمني.. ليصور لي أغلى إنسان عرفته .. يبتعد عني .. ويرمي بي لتلك الحياة القاسية .. وأنا في أمس الحاجة إليه ..

أرقٌ يتربع على جفوني .. يحمل معه نظرة طويلة .. عميقة.. لِمَ علي أن أكون السبب دوماً .. في كل ما يحدث .. وكل مأساة تطرأ عليهم ..

لقد ندموا بمجرد امتلاكهم لفتاة مثلي .. وحكموا بالقضاء على أعز ما تملك.. ليحرموها الحب ..
هذا ما قرأته في عيونهم التي تمدني بنظرة عطفٍ اكتنفتها الشفقة .. لتعلن لي حباً مزيفاً احتضنوني به كل تلك السنوات..
اعتبروني صخرة بلا مشاعر.. ظناً منهم أنني أشطب كل ما مضى من قائمتي .. لأبدأ معهم من جديد بصفحة لا تخلو من المشاعر الزائفة ..

أحن لتلك الأيام .. التي جعلتني الأغلى عندهم .. أبقى تائهة في ظلال الحيرة .. أسأل نفسي .. ما لذي حدث ؟
هل أنا السبب؟ .. هل أنا من تغيرت وأصبحت مختلفة عن الماضي كما يقولون .. أم هو ذلك الإحساس القاسي .. يخترق قلبي الصغير.. ليجعله ينزف ألماً.. وشعوراً بالوحدة..

لِمَ أُحرم من كل ما أحب ليُـقَـدَمَ إلي ما يحبونه هم .. وبقرارٍ حاسم .. على زعم أنهم يعطونني إياها (جاهزة) !
أليس من حقي أن أكون كما الباقيات .. أن يكون لي رأي دون وضعه أسفل القائمة .. ؟؟

يتركونني في فقاعة الأحلام أحلم .. وأتمنى ..
ترتفع أصوات الألم في أعماقي .. وتشمخ الكبرياء بين أدمعي ..
لتجف الأحاسيس .. وتُـمسَـح من قائمة الإنسانية  ..!

رعشة أصابت جسدي .. تغلغل الحقد داخلي .. هم من صنعه .. وسيستمرون في صنعهم هذا ..
حتى أرحل .. وترحل معي بسماتي المرسومة لأجلهم .. وجرحي المدفون في الأعماق ..
لتبقى الذكريات ..
ويبقى المستقبل سراباً أعيش حلمه  ..!

مهما فعلنا .. ومهما بذلنا من جهود ليشعروا أننا أفضل ما ملكوه .. لن يفهموا مانفعله ..
قهري أنني كلما حاولت الإقتراب ابتعدوا .. وكلما جلست وحيدة حزينة .. اقتربوا .. لكني لست متأكدة من أنه اقتراب محبة ومواساة .. انه فقط للمحافظة على اسمهم .. حتى لايضيع بين ألسن الناس ..
دعوا همي يحفر مكانه في القلب .. واتركوا  مشاعرهم مرتاحة ..
هم بحاجة لذلك .. فلربما تحسنت أوضاعهم.. ليعلموا أخيراً .. أن في زاوية المنزل صوت يصرخ بألم..
يناديهم .. أحبكم .. فلا تبتعدوا كثيرا ً ..!

***

 قد نحتاج احياناً للبوح بحبنا لهم.. وإن دفنا مشاعرنا .. فإن ذلك حصل بسببهم
كل من وجهت إليه كلامي أثناء كتابتي الخاطرة .. كان قد جرحني جرحاً عميقاً .. ربما طال لسنوات

ظللت معهم .. أستمع لحديثهم .. وأرهف مشاعري لأجلهم .. وكأنني لست آبه بما يحدث .. لذلك ربما اطلقوا علي
( الفتاة الغير مبالية)
ولم يعلموا أنني أفعل ذلك فقط لأمحو الألم الذي يحفروه أثناء كل لحظة تمر ..

وإلى الآن .. أنا كذلك .. لن أبوح لهم بما صنعوه داخلي .. لأنني ربما جرحتهم بكلامي ذاك ..
وهذا الصمت.. أظنه يكفي لتعبيري عن حبي لهم ..

لن أحتاج للكلمات .. لأنها ستذرف دموعي معها ..

ولن أحتاج للحب .. لأن أحاسيسي جفَّت مذ عرفتهم ..
لا يهمني مالذي سيحدث بعد الآن .. أو مالذي حدث اصلاً .. سأبقى صامتة فحسب ..
وانتظر حنان القدر !

أقدم لهم كل ما أستطيع .. لكني لم أشعر حتى الآن بتقدير لتلك التضحيات ..
جميعنا لانستطيع الإستمرار إن لم يكن هناك حافز أو مشجع يشجعنا عليه ..
ماذا سيخسرون لو نطقوا بكلمة واحدة ..
يعلنون فيها حبهم لي .. أو حتى تقديرهم لما أقدمه .. أو ما حققته للآن .. هل كل مايتطلب لإستمرار السعادة أقدمه أنا وحدي فقط ؟

****

أنا التي أنتظر دوماً .. لا أدري ربما طبيعتي هكذا .. أنا لا أستطيع الإستمرار دون أن يشعر من حولي أنني بذلت قصارى جهدي .. ليس لأنني أنتظر كلمة مدحٍ لأتفاخر بها..

لا أبداً..

بل هذا شعور يخالجنا جميعاً .. حتى إن كان هناك من يحتمل .. ومن يقدم كل مالديه مقابل لاشيء .. فأنا متأكدة من ان جهوده قد أُرهقت .. ومشاعره تجاههم قد أصابها النقصان بعض الشيء ..

لا تظنوا أنني في لحظة تخليت عما أقدمه لإسعادهم جرَّاء تصرفهم هذا .. بل ها أنا واقفة أمامهم .. أقدم وأقدم .. وأبدو غير مبالية ..
لكن تأكدوا .. أن هناك طاقة لي ستفنى .. وقلبٌ سيبقى كما زرعوه داخلي .. ومشاعر ستبقى زائفة ..

وانسانة سعيدة بنظرهم .. وحيدة بحقيقتها !!

****

خاطرة بلون الألم الدفين .. خرجت من فتاةٍ في زمرّد عُمرها ! تداولنا هذه الجمل والعبارات دائماً , وخاصّة في عُمرنا الحرج هذا

نتعرض للصعاب .. تمر بنا لحظات نكره من حولنا .. ونحاول التخلص من أنفسنا ..
لكننا بعد حين .. سوف نمحي كل ذلك ..
بإذن الله سوف يمضي الحزن ويشق طرقه نحو الماضي المؤلم .. والذي لن يعود
ليرتسم مكانه الفرح والسرور ..
ونعود كما كنا أحبة لا تفرق بيننا ظروف ولا خلافات ..
وسنبقى نتحمل .. ونصبر ..
لنمضي في الحياة بخطوة واحدة .. واثقة .. جميعنا معاً .. وهكذا ..
نكون قد حققنا الأمل :)

 

طق طق طق

يانايم وحد الدايم , قوموا على سحوركم ياصايمين , يا أبو صطيف .. قوم عالسحور :D

.
.
.
.
.

روائح إيمانية عطرة هنا وهناك .. في الشوارع وفي الحارات ؛ السوبرماركات تكتظ بالمتسوقات , الكثير من المشتريات , وتشفيرٌ للقنوات , مع تنظيف للموبايلات

دعم للقلوب وطهارة للأرواح وصبرٌ للبطون , وتقصير للألسنة :P

 

 

أهلاً رمضان ,,

رمضان الخير والحب , رمضان التسامح والعطاء , رمضان التآلف والإجتماعات , رمضان الغفران

والعتق من النيران.

أهلاً بكل نسمة تأتي معك .. ويامرحباً بكَ شهراً تشتاق له أنفسنا طوال السنة

نرقبك لدى ضفاف اكتمال القمر

نعد الأيام والساعات والدقائق والثواني

فرشنا السجاد الأحمر استقبالاً لك , وطهرنا قلوبنا من كل نكتة سوداء تكريماً لحضورك ,,

 

فلا أنتَ ملك , ولا وزير ولا مسؤول .. إنك ضيف بـ (خمس نجوم)

تنثر علينا هداياك الذهبية , فيتهافت الناس لإستغلالها (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) فإما لحقوا بها , وإما ذهبت لغيرهم.

 

قلبت الشوارع حدائقاً , والنواقيس مآذناً , والمساجد بيوتاً .. لتجعل الفاجر مؤمناً , والغني فقيراً , والفقير مكتفياً.

فلكَ كل العشق يارمضان ؛

ياشهراً طابت به النفوس , وكبُّلت فيه الشياطين , وفتحت أبواب الجنه لتغلق أبواب النار.

أطل إقامتك أيها الجواد , ولاترحل سريعاً , ادعُ لنا أن نكون المضيفين الذين تمنيتهم دوماً ,, سنبقى على عهد استقبالك حتى بعد رحيلك ,,

لتذهب مودعاً إيانا بكل إرادة للبقاء والعودة.

.
.
.
.
.

وسّعنا قلوبنا لأجلك , وترقرقت الدموع فرحاً لإستقبالك , وامتلئت منازلنا حبوراً ممتزجاً مع صوت قرآنك؛

أطفالنا علَت بسمتُهم , وكِبارُنا بانَت ضحكتُهم , ذنوبنا غُفِرَت , وقلوبُنَا طُهِّرت

فلعلنا ممن لاينسون فضل الحبيب اذا أعطى ,,

كل عام والجميع بخير

:)

 

هذه أول مرة أعجز فيها عن الكتابة , أو ربما الثانية

قلبي بدا فارغاً تماماً 

لاوجود لأي نوعٍ من المشاعر فيه

سعادة , حزن , امتنان , حب , ألم , دموع ……. لاشيء !

أشعر فقط بالإنعزال الرهيب

يبدو أن أفكاري اختارت البقاء بعيداً بعد أن أرهقتها تلك المسميات الكثيرة

ربما يعتقد البعض أن هذا شعور جميل

نعم , جميل أن نعيش ولو للحظة في عالم اللاحياة ! بعيداً عن كل الناس

بقلوبٍ خالية من كل شيء

هكذا نكون قد تخلصنا من ذكرياتنا التعيسة ومشاكلنا الحياتية والوحدة التي نعيشها مع أنفسنا

ربما اقتنعتُ أنه شعورٌ لامثيل له

لكن لكل شيء سلبياته لامحاله , سوف تراودنا بالمقابل مساوئ لاتنتهي

نحن نثني على قلبٍ خالٍ من الحقد والألم والذكريات المظلمة , لكننا سنشتاق لمشاعرنا البسيطة التي اعتدناها

سنشتاق لكل نكتة بيضاء في قلوبنا , وان قابلتها نكتة سوداء

سنمحيها بقلوبٍ عامرةٍ بالحب

فلا مجال للإستمرار بدون محاولةٍ لإيجاد ( الحياة التي نحلم بها دوماً )

فلنحاول رسمها على لوحاتنا الخاصة , ولنبدأ بتنفيذها فوراً , لن نستسلم لمجرد الكوابيس التي تمنحنا اياها

هكذا هي لعبة الحياة !

ندخل التحدي , دون أن نعلم مصرينا فيه

 إما أن نغنم أو نُغرَم

لكن علينا ألا نستعجل النهاية .. فليس المهم  ماهيَ !

بل الأهم .. كيف سنصل إليها

:)

 

انطلاقة

Posted: يونيو 30, 2010 in Uncategorized

” بداية الألف ميل خطوة “

من اليوم فصاعداً ,, سأحطم كل القيود في طريقي !

لن آبه بإنسانة كانت نصفي الثاني فتخلت عني فجأة لتتركني أصارع ظروف الحياة بمفردي  ,,

ولا بأهلٍ اعتدت تصرفاتهم الدكتاتورية واللامبالية ,,

سأدخل المعركة وحدي ! بدون تلك الأسلحة الصدئة التي تزيدني هزيمة أمام أعدائي

سترافقني جرئتي مع ابتسامتي الإستفزازية :D

فقط .. سأستمر بالصمود , وبإذن الله سأواجه تلك العقبات وأزيحها عن جادّتي , ولن أسمح لكائن قط أن يكون عائقاً لي

الآن سأبدأ ..

ربما سأتوقف قليلاً عند محطات الإستراحة

لكني سأصل في الغد ..

ومن الآن , لاتحصوا عدد مرات سقوطي _ يا من تنتظرون الشماتة _

لأن النهوض سيكون أضعاف الأضعاف منها ;)

……………

من أوراقي الحائرة

Posted: مايو 23, 2010 in Uncategorized

 

أشعر بالذنب يجتاح فؤادي ..  

 لم أرغب بكل ثانية مرت حاملة معها أسوء اللحظات ..  

لو كان باستطاعتي التحكم بالزمن ..  

لرجعت مرافقة إياه إلى الوراء .. لأعيد كل ما حل من ألم وكل ما انسكب من دموع إلى مرافئ الحزن .. حيث موطنها .. 

أعلم أن كلماتي لن تجدي .. ولا حتى دموعي التي حرقت وجنتاي بحسرتها..

لكني أرشف من كأس الندم كل ليلة

وأجور على نفسي قسراً بسكين الألم علها لا تكسب ذلك ثانية ..

أشعر بإحساس قاسٍ يلقي علي باللوم كلما استلقيت بجسدي المنهك ..

وكأن صوتاً من بعيد ينادي معلناً خيبة الأمل ..

بنغمٍ أجش يخاطبني ..

انهضي !!

أصلحي أخطائك اليوم , فربما لن تلقي من تحبينهم غداً ..

اصرخي بعذب مشاعرك .. وأفصحي عنها .. ونادي بصوتِ الاعتذار ..

 

لكنني كلما حاولت ذلك .. صدَّني الصوت ذاته ..

انه يتعاكس مع صداه ..

محطماً إياي تماماً ..

قاضياً على ريح الأمل التي كنت أتنسم عبيرها ..

لا أدرك مصدراً له ! 

أهو قلبي الذي أجبرته الضغوط على توقف نبضه بالحب ؟

أم ذاك عقلي الذي أمسى لا يعرف للحكمة موطناً ؟

 

بتُّ كالورقة المطوية بين أمواج الحياة ..

وكأنها حكمت علي بالعزلة ..

أبحث عن مأوىً لمشاعري التي تأخذ من البرد نصيباً كل ليلة .. ولا أجده !

أهو حب .. خوف .. أم المٌ وحسرة..

أم هو ذلك الشعور الذي يجتاح فؤادي كل مرة لينتهي بانسكاب الدموع ؟

أخبروني !!

فلم أعد أدرك ما أكتبه حتى ..

أألقي باللوم على ذاتي ؟؟

أم على الظروف التي سطرت المستحيل في أرجائي ؟؟

سأترك القدر يسير إلى موطنه .. ليعيد تساؤلاتي أجوبة صريحة ..

وأبقى أنا ورقة في خريفٍ ممطر ..

تتقلب مشاعري ..

ولا تعرف للاستقرار معنى !

طريقي المجهول

Posted: مايو 1, 2010 in Uncategorized

              

 

الشمس تتوسط السماء .. تطايرت أوراق الشجر المصفرَّة .. حملت معها المشاعر الملونة ..
حب,  خوف ,  استسلامٌ للوحدة.. حيث الأمل ببقاء السعادة ..

جزيرة مستقلة بأهلها ..  

استقرت عليها سيقان الشجر ..  وزينت نسماتها نغمات موج البحر

كل شيء بدا هادئاً على قطعة اليابسة تلك.. سوى الحفيف الذي عزفته أوراق الشجر ..

إجتمع بعضهم مكونين دائرة صغيرة .. حَمَلَت أحاديثهم وأسرارهم ..

ألقيت بظهري على الشجرة قربهم ..

ذاكَ يحكي سعادته إذ خبأ ألمه قهراً , والآخر يبدي عدم الإهتمام بينما يلتفت يمنة ويسرة منتظراً شيئاً ما ليحدث , ثالثهم انطلق نظره بعيداً .. متأملاً ,  أحياناً .. تحمل عينيه خيبة الإنتظار

وأحياناً أخرى تعلو بسمته الأمل

كل شخص منهم .. ينتظر شيئاً ما ليحــــدث !  ليرسم له عالمه الذي تخيله دائمــاً 

سحبت ناظريّ منهم .. ليلفت سمعي صوت أحدهم يصرخ :

إنه قادم .. قادم !!! 

همَّ الجميع بالهروب .. صوتٌ ينبعث من بعيد

ساقتني قدماي لأركض خلفهم هاربة ,,,  جاهلة الأسباب !

اجتازني التعب

كلما هممت بالتوقف , اذ بنفس الصوت يقترب ..

ويقترب ..

تزداد سرعتي , شيء ما يطلب مني عدم التوقف

ترى ..

 إلى متـى سأظل هاربة ؟!

إنه قرآني

Posted: ديسمبر 30, 2009 in Uncategorized

 

  

 

مشيت نحوه , اقتربت منه , لامسته بحنان
أبعدت عنه ذرات الغبار بنفخه
وفتحته
قلّبت بين صفحـاتـهِ
تلاطمـت الأفكـار فـي خـاطـري
واقشـعر بدنـي
قرأت منـه سطـورا
ً
لأرى عبيرها يفـوح حـولي ,, يحتـوينـي
وكلمـاتـها تشـعرقلبي بالطمأنيـنة , ومعـانيـها تلامس فكري بلطـف
مبعـدة إياي عن الحـزن
محطّمـة شعـوري بالوحـدة

 تلك الحـروف
أَمسَكـت بيدي , سارت بي إلى بستـان أخـضر
يحتـوي من الثمـار الكثـير
تـزيّنـه البراعم الورديـة , وتحـفظ عطـره الزهـور النــديـة
 أُعجـبتُ به , بل عشقـته
وتمنـيت الا أغادره 

 قطفت من ثماره الكثيـر المتنـوع
احتفظـت ببذورهـا
لأزرعها هنا وهناك , كي أشعـر به دائمـاً معـي
لايفارقنـي


غـادرتـه
أغلقتــه بعنـاية
وشعـرت بشـيء يلامس وجنتـي 

& دمعـة دافئة & 

سقطت فجأة
تهمس لي
بأن هناك من يرعانـي ,,
يحبنـي ,,
يحمــيني ,, 

” إنه قرآني “

مظلة الطفولة

Posted: ديسمبر 28, 2009 in Uncategorized

 

تأملتهم وكلي شوق لأقترب منهم أكثر ..

شاهدتهم يضحكون

يتهامسون

ذاك يمسك بلعبة

والآخر يحاول التقاطها منه

تلك تركض

وصديقتها تجري محاولة اللحاق بها   

كانت عيناي تلمع بينهم هنا وهناك

راقبتهم في كل خطوة .. وشعرت بشيء بارد يتسرب الى جسدي آنذاك

ليدفئه صوت طفلة تقترب وتشدني من يدي

هيا .. العبي معنا

لم تمضي لحظة الا وأسرعت الطفلة الى الجانب الآخر .. بهمة طفولية لكسب الجولة 

كانوا هناك .. يجلسون في أمان .. لا أحد يعكر صفو مرحهم

تحفهم النسمات العليلة .. 

وتعلو ابتساماتهم هالة من الفرح .. 

شعرت بالأمان يتغلغل في أعماقي لدى رؤيتي لهم ..

شدني شيء ما ..

لأبقى مشدوهةً أنظر إليهم بصمت ..

وأتذكر تلك الأيام الخوالي ..

التي رحلت وأخذت معها أحلى الذكريات ..

ودعتني ولساني يردد (متى سأكبر) ؟ ..

والآن تركتني وحيدة .. أندب حظي على كل كلمة قلتها ..

يطرق تفكيري عبيراً من شذا تلك الأيام ..

وأستمر بالنظر إلى تلك المجموعة ..

قاصدة الإختلاس بحسن نية ..

لأجدهم وقد أمسك بعضهم البعض …

وكوّنُوا دائرة متعرجة بأيديهم الصغيرة ..

لتعلو أصواتهم بأغانٍ عذبة ..

كأنهم وُجدوا ليسعدوا من حولهم بنظراتهم البريئة ..

أحدهم يضحك .. 

والآخر يجتهد في اللعبة وكأنه أكبرهم .. 

هم في عالم آخر .. 

عالم خاصٍ بهم .. 

يحتويهم بالحب والفطرة .. 

تزيّــنـه ضحكاتهم .. وتحمية أيديهم الصغيرة ..

بنظراتٍ بريئـة .. وألعابٍ مبعثرة ..

تحتويهم .. 

* مظـلـــة الطــفولــة *

اللقاء المترقب

Posted: ديسمبر 28, 2009 in Uncategorized

 

أتوق لثوب السعادة الذي كان دائماً ردائي ..

أنا الآن كالقارب الضائع .. تقلبه أمواج البحر كيفما شائت ..

هذه الحياة أرهقتني .. أحتاج نفحة من ريح رضاك .. لتشد شراع مركبي الضائع ..

وتسير به نحو شاطئ الأمان ..

كل ليلة تنسكب دموعي أسىً على حالي ..

كم أنا بعيدة !

 وكم أحتاج أن أكون بقربك .. تحت ظلِّك ..

أعلم أنك لن تتخلى عن عبدٍ ضعيف ناجاك يوماً .. أنت الرؤوف الذي لايمل الرحمة ..

أنت الرحيم الذي لايمل الغفران ..

فتحت لي أبواب عدة .. وفي كل الإتجاهات ..

 لكي أحمل بتوبتي على ظهري ..

وأقترب مطأطأً الرأس .. بوجنتينٍ أرهقتهما دموع الندم ..

لتأذن لي ..

أن أكون هناك ..

 مصطحبةً معي نفسي القاسية .. وذنوبي التي زادت عن استطاعة سجلاتي ..

 

أقف هناك .. أمام بيتك .. ليشع أمامي نوراً عظيماً ..

يهم بمسح دمعي عن وجنتي ..

ويخبرني أن المستقبل يفتح لي سرداب السعادة ..

يحفه بالأمن .. ويزينه بالطاعة .. لأبقى فيه وحيدة ..

معك ولأجلك ..

لن أبرح مكاني آنذاك .. وسأظل أنتظر لقائك .. بعيداً عن كل الناس ..

بعيداً عن الحياة ..

 لتبقى أنت يارب .. وأبقى أنا لأجلك .. رامية كل مامضى إلى موطنه الزمني ..

وأبقى أستعد وأترقب .. أن يحين الموعد ..

وألقاك..

إلى ذلك .. أكون قد عشت الحياة التي ينبغي أن أعيشها ..

 وعزلت نفسي عما لاتحبه ..

كما العاشق الذي يبعد عن مسرح اللقاء المترقب كل ماقد يعكر صفو حبيبه ..

ليبقى مخلصاً له دائماً .. غارقاً في حبه ..

مراسلاً إياه ببرقيات الإخلاص الممزوجة بالأمل ..

والتي تنتهي دائماً بدموع الانتظار ..

يملأها الحب ..

 

أمد كفـيّ عالياً .. تزداد دقات قلبي سرعة معلنة الرجاء .. وتنهمر دموعي بغزارة ..

خارقة قلبي التعيس .. مؤنبة إياه ..

أسمع صوتاً من بعيد ..

 أشعر بحنانه يلامس رأسي ليسحب منه الهموم التي ملأته شبراً شبراً

وينادي الصوت .. أن كُفي بكائكِ

تتسرب الطمأنينة أعماقي .. وتزيد دموعي انسكابها

لتأبى الانتهاء …

 

 

زهرتان في بستان الحب

Posted: ديسمبر 28, 2009 in Uncategorized

بادرني شعور غريب ..

أعجز عن وصفه ..

ألقيتُ  بجسدي على السرير ..

وبتُّ أفكـر ..

أشياء كثيرة مرت  بخاطري .. مرور الكرام ..

برقت كلمة أثناء تفكيري ..

كلمة.. اعتاد لساني ذكرها ..

بل اعتاد الجميع التلفظ بها ..

كلمة.. استحقت مني التوقف عندها ..

سحبتُ نفسي من دوامة التفكير ..

نهضتُ  من  سريري ..

أمسكت بقلمٍ ملـوّن ..

وشعرت به يتحرك وحده .. ليخط أحرفاً لطيفة..

ارتسمت على الورقة الملقاة أمامي ..

أختـــي ..

أربعة حروف !

كانت قبلاً لا تعني لي الكثير ..

ربما لأني اعتدتها بجانبي دوماً ..

أو ربما لأنها كانت بعيدة بعض الشيء عني .. نظراً لفرق السن بيننا

أربعة حروف!

جسَّدَت لي إنسانة رائعة ..

كانت لي نعم الرفيقة والصديقة..

هي الأقرب مني ..

هي الأحب إلى قلبي ..

احتوتني .. واحتوت أسراري ..

كانت لي كدفتر المذكرات  الذي أحنُّ  إليه  كل مساء ..

لأخط فيه همومي وأحزاني ..

أفراحي وبسماتي ..

دافعت عني ..

ضمتني إليها بحنان ..

لتخبرني أنها تحبني ..

تمر لحظات..

 
عتاب وأحزان ..

لكنها سرعان ما تمحي نفسها ..

لترسم بدلاً منها

 * الذكريات الجميلة  *

مرّ الزمن ..

سرقها مني ..

ليودعها حياة أخرى .. بعيدة عني ..

عانيت  الكثير بعد فراقها ..

لكنها رغم  ذلك ..

رجعت لترسم البسمة على شفتي  ..

وتفاجئني بخبر سار !!

أنـا..

 

أصبحت خالة !!

حملتني أمواج الفرح بعيداً ..

ورست بي إلى جزيرة السعادة ..

تلك الإنسانة ..

رغم ابتعادها عني ..

ورغم ما حفر فراقها الحزن في قلبي ..

تحاول إسعادي وبشتى الوسائل ..

كلما اقتربت من غرفتنا التي كنا نتشاركها سوياً..

نظرت الى الأماكن التي جمعتنا معاً..

في كل زاوية من زواياها ..

ضحكاتنا.. بسماتنا.. وأحزاننا..

يــاه
يا لتلك الأيام!

سأحاول رسم ذكرياتها في كل مكان تطأ فيه قدمي ..

لأشعر بها حولي … وأغطي ظلمة فرقتنا..

نظرتُ إلى الكلمة التي خطها قلمي ..

شعرت بها ناقصة ..

ما الذي ينقصها ؟؟

سار قلمي ليصحح لي زلتي ..

تفقدت الورقة لآخر مرة ..

وابتسمت ابتسامة رضا ..

عدت إلى سريري ..

لأترك ورائي أحرفاً وردية ..

تجمَّعت بلطف ..

* أنا وأختـي … زهرتـــــان في بستـان الحـب  *